مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
50
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
تشير « 1 » على شيخنا وسيّدنا أن يخلفنا ها هنا ، ويمضي وحده ، لا واللّه بل نحيا « 2 » معه ونموت معه ، وهل أبقى الزّمان لنا غيره . فبكى ابن عبّاس بكاء شديدا ، وجعل يقول : يعزّ عليّ واللّه فراقك يا ابن عمّاه « 3 » . « 4 » ثمّ أقبل على الحسين عليه السّلام وأشار عليه بالرّجوع إلى مكّة ، والدّخول في صلح بني أميّة ، فقال « 4 » الحسين عليه السّلام : هيهات يا ابن عبّاس ! إنّ القوم لا يتركوني ، وأنّهم يطلبوني أين كنت ، حتّى أبايعهم كرها ، ويقتلوني ، واللّه لو كنت في جحر « 5 » هامّة من هوامّ الأرض ، لا ستخرجوني منه ، وقتلوني ، واللّه إنّهم ليعتدون « 6 » عليّ ، كما اعتدى اليهود في يوم السّبت ، وإنّي « 7 » في أمر جدّي رسول اللّه ، حيث أمرني ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون « 8 » . السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 243 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 247 ؛ مثله اليزدي ، وسائل المظفّري « 9 » ، / 436 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 157 ، 158 فقال له ابن عبّاس : واللّه إنّي لأظنّك لتقتل بين نسائك ، وأبنائك ، وبناتك ، كما قتل عثمان فلم يقبل . فبكى ، وقال : أقررت عين ابن الزّبير . الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 205 وفي التّبر المذاب : [ . . . ] فعزم على المسير ، فجاء عبد اللّه بن عبّاس وقال : يا ابن عمّ ! إنّ أهل الكوفة قوم غدر ، قتلوا أباك ، وخذلوا أخاك ، وطعنوه ، وسلبوه ، وأسلموه إلى عدوّه . فقال : يا ابن عمّ ! هذا كتبهم ورسلهم ، وقد وجب عليّ إجابتهم ، وقام لهم عليّ العذر عند اللّه سبحانه . فبكى عبد اللّه حتّى بلّ لحيته ، وقال : وا حسيناه .
--> ( 1 ) - [ المعالي : « أتشير » ] . ( 2 ) - [ وسائل المظفّريّ : « نحن » ] . ( 3 ) - [ في المعالي ووسائل المظفّريّ وبحر العلوم : « يا ابن عمّ » وإلى هنا حكاه عنه في المعالي ] . ( 4 ) ( 4 - 4 ) [ بحر العلوم : « قال » ] . ( 5 ) - [ بحر العلوم : « ثقب » ] . ( 6 ) - [ في وسائل المظفّريّ : « ليعتدوني » وفي بحر العلوم : « ليعتدنّ » ] . ( 7 ) - [ أضاف في بحر العلوم : « ماض » ] . ( 8 ) - [ أضاف في بحر العلوم : « فخرج ابن عبّاس وهو يقول : وا حسيناه » ] . ( 9 ) - [ حكاه في وسائل المظفّريّ عن الفوادح الحسينيّة ] .